المحقق البحراني

199

الحدائق الناضرة

ونحوها كما تقدم في الاستطابة من آخر كتاب الطهارة ( 1 ) فتكون العانة داخلة في الطلية المذكورة في الخبر . والله العالم . الفصل الثاني في صلاة العيدين وهما اليومان المعلومان وأحدهما عيد وياؤه منقلبة عن ( واو ) لأنه مأخوذ من العود إما لكثرة عوائد الله تعالى فيه عباده وأما لعود السرور والرحمة بعوده ، والجمع أعياد على غير القياس لأن حق الجمع رد الشئ إلى أصله ، قيل وإنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفرده أو للفرق بين جمعه وجمع عور الخشب . وتفصيل الكلام في هذا المقام يقع في بحوث : الأول - في وجوبها وما يتبعه وفيه مسائل : الأولى - أجمع الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على وجوبها كما نقله جماعة : منهم - المحقق والعلامة في جملة من كتبه ، والأصل في ذلك مضافا إلى الاجماع المذكور الكتاب والسنة ، قال الله عز وجل : ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) ( 2 ) فقد ذكر جمع من المفسرين في معنى هذه الآية أن المراد بالزكاة زكاة الفطرة والصلاة صلاة العيد . ويدل عليه من الأخبار ما رواه في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : ( وسئل الصادق ( ع ) عن قول الله عز وجل : قد أفلح من تزكى ؟ قال من أخرج الفطرة . فقيل له وذكر اسم ربه فصلى ؟ قال خرج إلى الجبانة فصلى ) . وروى حماد بن عيسى عن حريز عن أبي بصير وزرارة ( 4 ) قالا : ( قال أبو عبد الله ( ع ) أن من تمام الصوم اعطاء الزكاة يعني الفطرة كما أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له تركها متعمدا ولا

--> ( 1 ) ج 5 ص 540 ( 2 ) سورة الأعلى الآية 14 و 15 . ( 3 ) الوسائل الباب 17 من صلاة العيد ( 4 ) الوسائل الباب 1 من زكاة الفطرة .